السيد محمد باقر الخوانساري

294

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أبو بكر محمّد بن الحسن بن عبد اللّه مذحج المشتهر بالزّبيدى الإشبيلي النّحوى صاحب « طبقات النّحويين » كتاب « مختصر العين » و « أبنية سيبويه » و « الموضح » وغير ذلك . وصنّف محمّد بن عبد اللّه بن محمد بن موسى الكرمانىّ أبو عبد اللّه النّحوى الملقّب الورّاق تلميذ ثعلب النّحوىّ المتقدّم ذكره صاحب كتاب « الموجز في النّحو » و « الجامع في اللّغة » وغير ذلك كتاب « ما أغفله الخليل في العين » وما ذكر أنّه مهمل وهو مستعمل ، وما هو مستعمل وقد اهمل ، وقد كان بينه وبين ابن دريد مناقضة . وهو غير محمد بن عبد اللّه الخطيب الإسكافي أبي عبد اللّه الأديب اللّغوى الّذي نقل عن « معجم الأدباء » انّه صاحب التّصانيف الحسنة ، أحد أصحاب إسماعيل بن عباد وكان من أهل أصفهان وخطيبا بالرّى ، وصنّف « غلط كتاب العين » و « العرة في غلط أهل الأدب » و « مبادى اللّغة » و « شواهد سيبويه » و « نقد الشعر » و « مشابهات القرآن » و « سياسات الملوك » وقد أشير إليه في ترجمة الإمام المرزوقي الأصبهاني فليتأمل . وأمّا كتابه « النّعم » فهو في علم الموسيقار وكتابه « الجمل » صغير جدّا وكان عندنا نسخة منه ، وله أيضا كتاب في « العوامل » وغير ذلك . وكان هو على رأس الطبقة الرّابعة من أصحاب اللّغة والنّحو لأنّ اتّفاق أهل الإسلام بأسرهم واطباق أصحاب الكلام باصبارهم على انّ اوّل من اخترع علم النّحو هو أبو الأسود الدؤلي الآتي ذكره في أواخر هذا المجلد انشاء اللّه وانّه انما أخذه أوّلا من بركات صحبة مولانا أمير المؤمنين وفيوضات خدمته المقدسة ، ثمّ استخلفه في تمشية ذلك الفنّ خمسة نفر من الأساطين والأركان . اوّلهم تلميذه البارع عنبسة بن معدان الفيل الميسانى وبلغ الفرزدق انّ عنبسة هذا يفضل جريرا عليه فقال : لقد كان في معدان والفيل زاجر * لعنبسة الرّاوى على القصائدا وبعده ميمون الأقرن وقيل انّه أخذ عن أبي الأسود ، وانّ عنبسة اخذ عنه .